الآنسة رائدة منصور البنا ترقد في إحدى مراحيض الحلة - عبدالله الجنابي

[21-03-2005]

عندما كنا في الأمم المتحدة في الثمانينات و التعسينات و ما قبلها لا نهتم الا بما يدين النظام الصدامي البعثي المجرم سواء بالإتصال بالوفود المشاركة في الإجتماعات او الحصول على مواعيد لمقابلة رؤسائها في مقراتها ( ممثلياتها الدائمة ) سواء في جنيف او نيويورك لمطالبتها بالوقوف الى جانب الشعب العراقي المضطهد و إدانة جرائمه في المحافل الدولية ، و بل و الضغط عليه من اجل إيقاف الانتهاكات الفضيعة لحقوق الانسان في العراق التي لا تشبهها اية إنتهاكات أخرى في أي بلد آخر، ولا في أي عهد من العهود ، وصلت حد إنتهاك الأعراض و قتل النساء و الأطفال.
و عادة تكون هناك مقاعد شاغرة في هذه الإجتماعات التي لم يحضرها كل اعضاء الوفود حسب المواضيع التي تطرح ، فمثلا عندما تبحث مسألة ( التمييز العنصري في جنوب أفريقيا ، وقتها ، فلم يحضر من وفد الأرجنتين الا ممثل واحد ..او لا يحضر ، اما المجرم برزان بن صبحة التكريتي فلم تشاهده قاعة الإجتماعات الا عندما ننجح في اقناع دول عدة في عرض مظالم الشعب العراقي ( بالمناسبة فان أكثر الدول العربية ( عدا سوريا) و امريكا و بريطانيا كانت مع المجرم صدام تصويتا و تأييدا) فيأتي و معه ثلة من المرتزقة و النفعيين و هو الوحيد الذي كان يسمح له بحمل مسدس بناء على نصيحة من المخابرات الفرنسية كما نبئنا ذلك من احد المشرفين العاملين من احدى دول شمال أفريقيا الذي كان يتعاطف معنا..
ليس هذا موضوعنا
الموضوع هو رائدة منصور البنا ( و ليس رائد)
و سوف اصل لنهاية الموضوع الغريب هذا
و لكن
عندما تصل نهاية المناقشات للتصويت على مشروع ما سواء بادانة دولة ما او تبرئتها من الإتهامات التي تقدمها جهة ما ، فان كل الوفود مطلوب منها الحضور من اجل التصويت حسب الأوامر التي تتسلمها من جهاتها العليا و هي وزارات الخارجية غالبا ، و لذلك فتمتليء المقاعد و تغص القاعة بالحضور و هنا يتوافد الصحفيون و الاعلاميون لتغطية اية مواقف دولية ، و هي مدة دسمة لعملهم ، بل هو من صميم واجباتهم ، فلذلك فيكون المقعد الشاغر في قاعة الأمم المتحدة اغلى من الكبريت الأحمر كما يقول المثل...
و صادف ان جئت لحضور إحدى اوقات التصويت على مشروع ما فلم اجد و لا اي مقعد شاغر...
و الوقوف كثر...
فالتفت يمنة و يسرة ‘ عسى ان يسعدني الحظ للخلاص من الوقوف الذي قد يطول ( و هنا لا توجد مجاملات و لا يقول لك أحد تفضل...) فرايت أحد المقاعد الشاغرة و قلت لنفسي إنها لفرصة ثمينة ، و تصورت انني انا الشاطر في ذلك المحفل الذي يضج بالحركة الدؤبة و النشاط ، فركضت مسرعا و جلست عليه ، و من شدة فرحي لم التفت الى اليافطة الجميلة التي امام المقعد ، و للحقيقة تعمدت تجاهلها ، و قلت ربما ان رئيس الوفد مريض او ان ممثل تلك المنظمة الدولية لا يهمه امر التصويت على ذلك القرار ، فربما هو من قارة و الدولة المدانة من قارة اخرى ، او ان الموضوع اقتصادي بحت و ممثل المقعد الذي اشغلته لمنظمة حقوقية...الخ و هذا يحدث عادة كما قلت...
و بمجرد جلوسي في مقعد تلك المنظمة أحسست ان كثيرا من أعضاء الوفود نساء و رجالا بدؤا ينظرون لي...
قلت في نفسي يا هذا أصمد.... صحيح ان المقعد ليس لك ، و لكنه فارغ و صاحبه ( او صاحبته) لم يطلب منك إخلاءه...
و لكن النظرات بدأت متساوقة و فيها ابتسامات خفيفة...
و كنا من النشطين و أتذكر بالمناسبة طيب الذكر الأخ الدكتور العضاض الذي لم يكن حاضرا في تلك الجلسة فليسامحني على ذكره الطبب هنا و لكني اذكره شكرا لجهوده المتواصلة في كشف جرائم النظام الصدامي المجرم في كل أروقة الأمم المتحدة مما حدا باختياره خبيرا دوليا) ... فكثير من اعضاء الوفود يعرفوننا و قسم منهم يعرفون عوائلنا و ما تعرضنا له من إضطهاد من النظام الصدامي البعثي المجرم... فكيف اجلس على ذلك المقعد .. انها مفارقة غريبة... و استمرت الجلسة و انا لا اعير إهتماما لما يجري حولي..
الى انتهت...
و اذا بجمع من الوفود و خاصة من الدول العربية و الإسلامية التي لا تستيغ عمل ممثلة صاحبة المقعد الشاغر... يسألني بعد ان حملقوا في الهوية التي أضعها على صدري هل انتميت الى تلك الجمعية ... ؟
- أية جمعية ؟
- الجمعية التي جلست في مقعدها المخصص
- الجواب كلا و لكنه مقعد شاغر اردت الاستفادة منه...
- هل خولك احد بالجلوس عليه ؟
- الجواب كلا
- هل تعرف المنظمة صاحبة المقعد ؟
- كلا
- انها المنظمة التي تدافع عن العاهرات
و هنا أدركت سر النظرات الغريبة التي كانت تلاحقني.. و سر بعض الهمس الذي جرى بين بعض اعضاء الوفود العربية و الإسلامية ... فشرحت لهم اسباب جلوسي هناك و هي آخر محاولة آملا أن لا أتورط في القيام بها في المستقبل ، اتعرفون من هي صاحبة تلك المنظمة ؟
انها تتقن اكثر من لغة بالإضافة الى لغتها العربية و تحمل جنسية لدولة أخرى بالإضافة لجنسيتها الاردنية
انها : رائدة البنا
صدقوني .....و بعد الحادث الأليم الذي أطاح بعشرات من الأبرياء في الحلة سمعت بإسم البنا فتذكرت تلك القصة التي حدثتكم عنها ، و انا اشك انها هي التي فجرت نفسها في الحلة للتخلص من عارها
اين جثتها ، طالبوا بمعرفة جنس تلك الجثة
و ربما اراد ابوها تغطية عارها فادعى ان ابنه هو الذي فجر نفسه
ربما هي رائدة ، و ليس رائد
طبعا انا سمعت من بعض اهالي الحلة ، و العهدة على الراوي انهم دفنوا جثة لا يعرف صاحبها ( او صاحبتها) في احدى المخازن للمياه القذرة ( سبتك تانك) اي في المراحيض بعد أن إشتدت المطالبة بعدم دفنها في مقابر المسلمين... و لا اعرف الحكم الإسلامي في هكذا عمل.. و يطالبون بان تدفن جثة كل مجرم يفجر نفسه و يقتل المسلمين ان تدفن في المخازن النتنة لتكون هذه مخازن الجيفة النتنة ، و هي أطهر من تلك الجثث بالتأكيد) مقابر لهؤلاء الأوغاد في سابقة حضارية تتلائم مع ما قاموا به من جرائم
فهل هو مسلم ( او مسلمة) من يودي بحياة الأبرياء و يقطع أوصالهم و ييتم أطفالهم بتلك الجريمة الشنعاء و الحديث الشريف يقول ( المسلم من سلم الناس من لسانه و يده) فكيف بمتفجراته
ارجو من الطب الشرعي في الحلة ، ان يبحث عن جنس صاحب المتفجرات او صاحبته فهل هو رائد ام رائدة البنا مسؤولة الدفاع عن العاهرات ليس في الأردن المليء بهن ( و الخليجيون اعرف من غيرهم عن هذا الموضوع و من يزر الفنادق ذات النجوم الأربع و الخمس في عاصمة الأردن و منتجعاته يعرف جزء من تلك الحقيقة المؤلمة) للأردن المفرحة لغيرهم...
وما إسرائيل ببعيدة عن الأردن فسفارتها تحتل قمة عمان
أي جبل عمان
و علمها اعلى من العلم الأردني
فاي عار أنتن من هذا العار
مقابركم في مراحيضنا أيها المجرمون
و نساؤكم تدافع عن العاهرات على مسمع و مرأى من العالم
و شيخكم لواط
و هذا ليس بالغريب
فهذا شأن من يكره محبي عليا


Advertise on Sotaliraq.com | Iraq News | Latest Articles | Newspapers | Links | Donate | Contact

The comments-system has been disabled. It will be back online soon
تنبيه: صفحة التعليقات توقف مؤقتا ل ايجاد طريقة افضل

جميـــع حقــوق الطبـــع والنشــــر محفوظة لصوت العراق © 2005


Since 20 January 2003