لا يا سلط ... يا أبن السلط 

!! - فالح حسون الدراجي
falehaldaragi@yahoo.com

لايختلف أثنان على أن شعوب العالم غيرمتساوية كلها في القيم والمباديء ، والحضارة، وحتى في مستوياتها التعليمية والثقافية ، فأذا كان هذا الشعب كريمآ، وحليمآ ومتسامحآ تضرب في كرمه وسماحته وحلمه الأمثال ، فأن شعبآ آخرآ تضرب في بخله وجلافته وحماقته أقذع الأمثال، وأكثرها سخرية ، ويقينآ أن هناك أستثناءات في كل شعب من هذه الشعوب،أذ من غيرالمعقول، أن نحكم على جميع الأسكتلنديين بالبخل، أوأن نعتقد بأن كل المصريين حشاشون، وكل اليمنييين فضوليون ومتخلفون، وكل اللبنانيين هيفاء وهبي !!

وعليه فأن المثل العراقي القائل ( مو كل أصابعك سوّه ) هومثل صحيح ينطبق على كل شعوب الدنيا، الاّ الشعب الأردني، فهو الشعب الوحيد في الدنيا، الذي يتساوى فيه الجميع ( باللؤم والبخل والشحاذة ) وهوالأستثناء الوحيد في كل شعوب العالم ، أذ تتساوى فيه الأصابع الخمسة،وتتساوى فيه الطبقات، والأفكار،والمصالح، والغايات وهوالشعب الوحيد في العالم الذي يتفق فيه يساره ويمينه ، علمانيوه وأسلاميوه ، بدوه وحضره ، أردنيوه الأصليون ، وفلسطينيوه ، تجاره وشحاذوه ، ملوكه ورعاعه على قضية (القرش الأبيض ينفع في اليوم، أو - الليل - الأسود) ، فالأردني - مهما كان - هوالوحيد في الدنيا الذي يبيع أمه وأباه ( من شآن الليرة ، أوالنيرة كما يسمونها هناك ) والأردنيون - سواء كانوا أغنياء، أوفقراء - هم بطبيعة حالهم أجلاف وبخلاء بأمتياز،ولديهم الأستعداد على فعل أي شيء ( من شان النيرة)!! ومن لايصدق ذلك، فليسأل أشقاءنا الكويتيين والسعوديين وكذلك الأماراتيين، الذين يصيفون في عمان ، ليحكوا لكم عن ( الخدمات السياحية ) التي يتزاحم الأردنيون على تقديمها للشباب الخليجي ، وأغلب هذه الخدمات ، هي خدمات (جامعية) لا تتعدى العشرين من العمر، وأذا كان الأردنيون ( وهم أبطال ملحمة لوط التأريخية )

هم بخلاء في كل شيء، فهم والشهادة لله كرماء جدآ في (أكرام الضيف) ولديهم الأستعداد

الكامل لخدمة الزبون(الخليجي طبعآ) وتوفير كل رغباته (وجه وكَفه، يعني أيسي ديسي)

وهنا أدعو كل من لايصدق بما أقول ، أو يتصوربأني أقوم بالدعاية ( للسياحة الأردنية) أقصد (سياحة الأيسي ديسي) الى العودةمرة أخرى لسؤال (أخوتنا) شباب الكويت الغيارى ، فلدى جهينة الخبراليقين ، أن أحفاد لوط ( رجال كلش) أوفياء لمباديء الآباء والأجداد السامية،(فالطنطات) وبكل فخريملأون الساحة الهاشمية،وكل ساحات عمان،وهم يطاردون الشباب العراقيين، بحثآ عن ( الفحولة العراقية ) التي ليس لها مثيل ( حسب أقوالهم ) !!

حين وصلت عمان قبل تسع سنوات، قيل لي أن الأردنين الأصليين (يعني نخلة وفسفورة) من أبناء العشائر والبدو ، هم أفضل بكثير من الأردنيين الذين هم من أصول فلسطينية ، وحين عشنا معهم وأختلطنا بهم جميعآ ، أكتشفنا أكذوبة هذه الدعاية ، وتأكد لنا تمامآ بأن (البول أخو الخرّه ، حشه كدركم ) فلا الأردني ( الأصيل بيه حظ ) بحيث تحسبه رجلآ

فتعاتبه ، كما يعاتب الرجال ( الحوك ) ولا الأردني القادم من فلسطين (يتعاتب) !! فكلهم أجلاف وبخلاء وحرامية، ( وأرجو أن لا يؤآخذني أستاذنا وشقيقنا الحبيب الدكتور أحمد أبو مطر، فهو ومعه قلة من الشرفاء الفلسطينيين والأردنيين والعرب أيضآ، نجوم مضيئة وأستثنائية في سماء الواقع العربي المظلم ) ولدي عشرات الأمثلة على قبح الأردنيين الأقحاح، فمثلآ ، كان البيت الذي يجاورنا في عمان ، ملكآ لشخص ( عبّادي ) من أهالي محافظة معان ، وهذا يعني أن الرجل أردني وبدوي قح ( وأبن عشايرعشتو ) وكان هذا البيت (الخرابة) مستأجرآ من قبل شاب عراقي وزوجته، وأذكرأن أيجاره كان أربعين دينارآ أردنيآ ، كما كانا يدفعان دينارين لكل واحد منهما مقابل خدمات الماء ، ومرة جاء صاحب البيت( الأردني القح ) ليأخذ حق الأيجار و( حق الماء ) في نهاية الشهر،وبعد أن تسلم المصاري بالتمام والكمال ، وقبل أن يمضي ، لفت نظره أن زوجة الشاب العراقي حامل ، فالتفت أليه كالملدوغ قائلآ :( شو المدام حامل )؟! فأجابه زوجها بالأيجاب ، وهنا التفت الأردني بكل جسده قائلآ للشاب :- ( بدك تعطيني كمان دينا)!! فسأله الشاب العراقي عن السبب ، فأجابه الأردني : ( حكَ الميّة اليشربها البيبي يازلمة، شو البيبي ما يشرب ميّة أبطن أمه )؟!! فما كان من الشاب العراقي الا أن يدفع له الدينار، ويطلب فسخ عقد الأيجار حالآ ، وحين سأله الأردني عن السبب ، أجابه الشاب العراقي وهو يرتجف من الغضب : كنت أعتقد أن صدام أقذر وأسقط شخص في الدنيا، ولكني أكتشفت أن هناك من هوأقذروأسقط منه، لذلك فأن الموت بيد صدام، هو أشرف من الموت بأيديكم أيها الأوغاد ، وهالني أن عرفت بعد ذلك ، أن السلطات الصدامية أعتقلت هذا الشاب على الحدود العراقية، وحكمت عليه بالسجن عشر سنوات، وكم أتمنى أن يقرأ هذا الشاب مقالتي ، أن كان حيآ يرزق!! أذآ فالأردنيون متشابهون في البخل والجلافة واللؤم والحقد على الشعب العراقي ، ويعرف كل الأحبة والزملاء والأصدقاء الذين كانوا معنا في عمان ،عشرات القصص المؤلمة التي تعرض لها العراقيون على يد هؤلاء الأجلاف ، فأول ما يصل العراقي الى عمان، وهو المتطلع للعمل وتحسين وضعه ووضع عائلته المعيشي ، بخاصة وأن أغلبهم قد أستدان مبلغ الضريبة الصدامية المفروضة على المسافرين ،وأستدان أجور السيارة التي جاء بها ،وبعضهم باع أثاث بيته من أجل أن يوفر تكاليف هذه السفرة المذلة ، لذلك تراه يركض حالآ نحو المطاعم والمحلات وأشغال البناء والصبغ وغيرها من المهن والحرف، لعله يحصل على فرصة عمل، أية فرصة كانت، وبأي أجركان، مستفيدآ من فرق العملة ، وما أن يضع العراقي المسكين قدمه في العمل، حتى يكتشف أن صاحب العمل( كلاوجي ومقرباز) حيث تبدأ حلقات المماطلة والأحتيال والأبتزاز، فساعات العمل غير محددة ، ونوع العمل غير محدد أيضآ ، فالعراقي يعمل لدى هذا الجلف من الفجر وحتى ساعة متأخرة من الليل ، كما أنه يعمل كل ما يستنكف من عمله الآخرون ، وحين يأتي يوم الخميس حيث موعد (ألأسبوعية ) يتبخر صاحب العمل، فأما أنه لا يحضركليآ ذلك اليوم، وأما أنه يهرب ساعة تسليم المصاري، وأما أنه يماطل ويوعد ويكذب، وأحيانآ يضطر لدفع بعض القروش القليلة جدآ، أما ذلك العامل المسكين فلا يملك غيرالصبر حلآ ، لاسيما وأن له في ذمة ذلك الأردني دينآ لايستطيع أهماله، بخاصة وهو يعرف جيدآ أن مغادرة العمل ، تعني ضياع كل ديونه ومستحقاته لدى الرجل، فيضطر للعمل معه مكرهآ لابطلآ ، وحين يشعر صاحب العمل الأردني أن مستحقات العامل (العرائي) كبرت، وأن أكاذيبه ووعوده لم تعد تنفع ، يقوم بأفتعال مشكلة مع هذا العامل ، فيقوم بطرده من العمل ،وحين يطالبه بمستحقاته وديونه، يجيبه باللازمة الأردنية الشهيرة( يعطيك العافية يازلمة) وما أن يطالب العامل بحقوقه ويرفع صوته ، حتى يتناول ذلك الجلف سماعة التلفون ، ويدير رقمآ ثم يقول ( ألو مخفر الشرطة ) وهذا النداء كان كافيآ لحل المشكلة كما يشتهي ( المقرباز الأردني ) حيث يهرب العامل العراقي ، قبل وصول الشرطة ، فهذا العامل ، وجميع العراقيين،والأردنيين أيضآ يعرفون، بأن الحق في المخفر دائمآ وأبدآ مع المواطن الأردني، مهما كان الأردني مسيئآ ومعتديآ ، ومهما كان العراقي مظلومآ ومحقآ، كما أن أي عراقي في عمان، يعرف جيدآ أن التسفيرالى العراق هوالنتيجة النهائية التي يخرج بها ، أذا ما رماه حظه العاثرالى مخافرالشرطة الأردنية، وهو يعرف أيضآ، أن التسفيرلايأتي سريعآ فيريح ويستريح ، قبل( أن يشبع ضربآ، وأهانات وشتائم من الشرطة ) !! ولأن الأردنيين يعرفون، بأن أية مشكلة تحدث بين الأردني ( والعرائي ) في المخفر، تعني مشكلة كبيرة لهذا (العرائي )، تراهم يلعبون على هذا الوتر الحقير،فيأكلون حقوق هؤلاء المساكين الغلابة(عينك عينك)!! لقد عانينا في الأردن معاناة كبيرة من هؤلاء الأوغاد ،أذ يتذكر العراقيون الشرفاء الذين كانوا يعارضون نظام صدام بشجاعة، كيف كنا نتعارك مع الأردنيين،لأنهم كانوا يدافعون عن صدام ويشتمون الشعب العراقي أمامنا، فصدام حسين لديهم(بطل العروبة وقاهر أسرائيل)! والعراقيون خونة ( وعملاء لأيران ، طبعآ قبل أن نتحول الى عملاء لأمريكا ) !!وأنا أعطيهم الحق في دفاعهم عن صدام، فقد أعزهم وأذلنا، حيث فتح لهم صنابيرالنفط مجانآ ، وأهدى مثقفيهم وصحفييهم السيارات الفاخرة ، والشقق المجانية ، ومنحهم فرص العمل في العراق، ناهيك عن قبول أبنائهم في الجامعات العراقية مجانآ ، بل كان يقدم لهم المخصصات والرواتب الشهرية أضافة الى السكن المجاني ، ناهيك عن كوبونات النفط التي لم تفلت من قيادات أحزابهم ونقاباتهم قط ، وأنا متأكد من أن كل الأحزاب والنقابات الأردنية ، قد قبضت من ( أبوعداي ) بشكل متميز،

سواء أكانت هذه الأحزاب (أخوانجيه ) أسلامية ، أو يسارية شيوعية ،أذ أذكر مرة ألتقينا ( أنا وصديق شيوعي عراقي يقيم الآن في كندا ) بالرفيق ( حمارنة ) الأمين العام للحزب الشيوعي الأردني في مقر الحزب في عمان ، وأذكر أني سألته معاتبآ عن السبب الذي يدعو حزبهم الشيوعي الى تأييد صدام ، عبرالمشاركة مع أحزاب المعارضة، والنقابات (المشبوهة والمعروفة لديهم جيدآ ) في الفعاليات والنشاطات السياسية والأعلامية ، من خلال التظاهر والأستنكار والأعتصام، دفاعآ عن نظام صدام الذي يذبح رفاقهم الشيوعيين في العراق كل يوم، فما كان من ( الرفيق حمارنة ) الا أن ينتفض ، وينهض قائلآ لي :-(شو بدّك نأيد أمريكا يا زلمة )!! قلت له بصوت خفيض: -( انت فعلآ حمارنة يارفيق)!!

هذا (الحمارنة) وذاك (العبّادي أبو البيبي) و( شبيلات أبوالنفط) و(الخصاونة أبو القنادر) ، وقعوار(وبيعار)وغيرهم من الذين وقفوا مع صدام (حتى الضرطة الأخيرة) هم أردنيون أقحاح ، ( يعني نخلة وفسفورة ) وليس فيهم فلسطيني ( مكَرود) واحد ، وكلهم من عشائر معان والسلط وأربد البدوية ، وغيرها من عشائرالمحافظات الأردنية،هؤلاء أعداء العراق ، ومغتصبو نفطه وحقوق عماله المساكين، وقتلة أبناء شعبه، وتحديدآ شيعته، هؤلاء الذين تبادلوا التهاني والتبريكات أمس بنجاح أبنهم ( رائد منصورالبنا ) في قتل أكثر من مائة وثلاثين عراقي شيعي في الحلة، وقبله دعموا بكل ثقلهم التحفة اللادنية (الزرقاوي) على الرغم من أن الزرقاوي ينتمي، الى ألد أعدائهم ( الفلسطينيين ) !! فالزرقاوي صار بطلآ وطنيآ وقوميآ في نظرالأردنيين ولم يعد ذلك الفلسطيني(العرص) الذي كان يعامل بالقنادر حين يقع بيد رجال الأمن الوقائي الأردني ، كيف لايكون الزرقاوي كذلك ، وهوالذي يقتل(بالعرائيين) وخاصة الشيعة منهم (علمآ بأن الأردنيين لايفرقون بين الشيعي والشيوعي)!

ربما أن العراقيين الذين أقاموا في الأردن فترة من الزمن،هم وحدهم لم يفاجئوا بأحتفالات الأردنيين الأقحاح ، بمقتل العراقيين على يد أحد أبنائهم ( الأشاوس ) لأنهم عرفوا معدن هؤلاء وخبروا عجينتهم الوسخة من قبل، فكل أردني( سواء كان قحآ أو كخآ) هو مشروع عدائي للعراقيين بشكل عام ، وللشيعة بشكل خاص، وأظن أنأسباب ذلك معروفة للجميع ، (بأستثناء الحكومة العراقية،التي يبدوأنها الوحيدة التي لاتعرف بالأمر،والدليل أنها تموت وتخرب على الأردن،فهي تعتقد أن الأردن أفضل منأمريكا في الصناعة والزراعة بحيث تستورد منه كل شيء بدءآ من الفجل، وأنتهاءآ بالفشقي(بالمناسبة ياجماعة شنو الفشقي)؟!

أما جريدة الغد التي نشرت تحقيقآ عن عائلة البطل ( الذي رفع رأس الأردن من وره )!!

هذه الجريدة (المحترمة جدآ) كرمها جلالة الملك عبد الله أمس، فزارها (بعد نشرالتحقيق) وشكرها،كما تمنى لمديرها العام ،ورئيس تحريرها النجاح والتوفيق، وقد ظهر جلالته في الصورالتي نشرتها جميع الصحف الحكومية والتجارية مع كادر الجريدة ، باسمآ وسعيدآ جدآ ، علمآ بأن جلالته لم يزر أية جريدة أردنية من قبل، عدا زيارة واحدة لجريدة الرأي، وأخرى للدستورقبل فترة طويلة، وهما جريدتان حكوميتان ، تمثلان سياسة الدولة ، ولو تابعنا الصحف الأردنية الأخرى، لوجدنا أن أغلبها، أن لم أقل جميعها ، قد نشرت عددآ من برقيات التهنئة (وليس المواساة ) لعائلة وعشيرة ( البطل الوطني والقومي رائد البنا) بمناسبة أستشهاده في العملية البطولية التي نفذها ضد المحتلين والعملاء (علمآ بأن هذه العملية لم تقتل محتلآ واحدآ، وأن كل الضحايا من العراقيين الأبرياء لاغير !! ومن كل هذا يتضح،أن محافظة السلط ( الأردنية القح) والتي تتباهى جريدة الغد،بكونها أبرزالمدن الأردنية البطلة التي تقدم الأستشهاديين الأبطال في العراق بأستمرار، وكذلك محافظة الزرقاء - الفلسطينية القح أيضآ - ( كلها صارت أقحاح براسنه)!! والتي تتباها بأبنها البار

( أبو مصعب الزرقاوي ) أيضآ ، تتساويان في عدائهما للشعب العراقي، عبرمد الجبهة القاتلة والمجرمة في العراق بالأنتحاريين السذج، وثمة مدن أردنية كثيرة تشابه هاتين العار، وتتساوى معهما بالشر والحقد والعقوق أيضآ، لذلك فأننا نعتبر أن كل الأردنيين قتلة،وكل مدنهم مشؤومة،وأن جميع المجرمين متشابهون،ومتساوون في الحقد والكراهية لهذا الشعب الطيب، وأذا ظلت الحكومة العراقية مصابة بالحول ( من الجانب الأردني ) فليس أمامها غيرتصحيح الحول، أوترك المهمة لغيرها، بخاصة وأن الدكتور(أبوهاشم ) الذي يحمل معه الدواء الشافي لمملكةالقتلة، جاهز للمهمة، ومستعد لها وهو(كدها وكدود)!

ختامآ أقول لكل سلطي، فرح وسعد بمقتل العراقيين الأبرياء :(لا يا سلط يا أبن السلط)!!

 

 

© Copyright 2005- 2006-لامانع من اعادة النشر شريطة ذكر المصدرجميع الحقوق محفوظة  موقع الساخر العراقي

www.sakhir.net

 
 

Site Meter

 

مقالات

 
 

السياسية

 
 

ارهاب

 
 

طرائف 

 
 

قصائد

 
 

كاريكاتير

 
 

صوت وصورة

 
 

متفرقة