Feb 12, 2004
بقلم: د.
صاحب الحكيم
مقرر حقوق الإنسان في العراق
الرقم 12732004 التاريخ 10/2/2004
بسم الله
الرحمن الرحيم
السيد عمرو موسى الأمين العام للجامعة
العربية المحترم.
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ،
و بعد :
حقوق الشيعة و الأكراد في بلد المقابر الجماعية
( العراق)
1- إن الجامعة العربية لم تقف يوما واحدا مع
الشعب العراقي الذي إغتصب صدام نساءه و سباهن و قتلهن كما قتل
الرجال و الأطفال ، وأرفق مع هذه الرسالة تقريرا بـ 930 صفحة
عن إغتصاب و قتل أكثر من 4000 إمرأة في العراق أيام حكم المجرم
صدام التكريتي. و كنت أنت شخصيا ترفض مقابلة أي معارض عراقي
لنظام صدام ، لعرض جرائمه عليك ، و ها هي المقابر الجماعية
تملأ العراق ( المملوءة بجثث الشيعة و الأكراد) كإحدى الشواهد
، بل أقول بصراحة أنك قدأيدت ذلك النظام المجرم.
2- -
لا يحق للجامعة العربية ( الواهية الخاوية) من التدخل في أمور
الشيعة ( و هم الأكثرية) و الأكراد الذين يؤلفون معا الأكثرية
الساحقة للشعب العراقي و لم نسمع منها أنها نطقت مرة واحدة من
أجل حقوقهم المسلوبة.
3- إن تقرير الجامعة العربية (
الجثة الهامدة) الأخير الذي جاء نتيجة زيارة وفدها في ديسمبر
الماضي إلى العراق لن يثني الشيعة و الأكراد من العمل للحصول
على حقوقهم المغتصبة و التي مرت عليها عقود طويلة و لم يجدوا
من يدافع عنهم إلا القليل.
4- إن عرض تقرير الجامعة
العربية على الرؤساء العرب و تهويل المخاطر التي يتعرض لها
العراق إذا حصل الشيعة و الأكراد على حقوقهم في المستقبل
...كذا ، هو محاربة للحق و العدل و إصطفاف للجامعة العربية مرة
أخرى مع قوى الظلام ، و سوف يلحق هذا الموقف العار بها كما لحق
بها من قبل عندما أيدت نظام صدام التكريتي الساقط في المحافل
الدولية ، و لا زلت أتذكر وقوف وفد الجامعة البائس في لجان
حقوق الإنسان في الأمم المتحدة مع الوفد الصدامي الساقط عندما
رجوناه تأييد العراقيين المذبوحين.
5- أنا لا أستجدي
وقوف الجامعة العربية مع الشعب العراقي ، لأن تاريخها الأسود
مليء بالوقوف ضد الشعوب ، ولأنها أضعف من أن تؤدي أي دور سوى
خدمة أعداء الشعوب و معروفة هي مواقفها في تأييد الحكام
الدكتاتوريين الذين يضطهدون شعوبهم .
6- و لكن لا يمنع
هذا من تأييد المطالبة بحق من يؤلفون الأكثرية في
العراق.
7- أظن أنه آن الأوان الإنسحاب من هذه الجامعة
التي تؤيد الصهاينة و القتلة و المجرمين .
د. صاحب
الحكيم
مقرر حقوق الإنسان في العراق