قراءات في كتاب (العراق بلد المقابر الجماعية ) للدكتور صاحب الحكيم - روز الجلبي

[18-09-2006]

قراءات في كتاب (العراق بلد المقابر الجماعية ) للدكتور صاحب الحكيم

عند مشاهدتي لوقائع الجلسة الثامنة لمحاكمة صدام وزمرته , واذا بمحامي الظلم والظالمين يسأل السيدة الكوردية التي توفت ام زوجها في سجن نكرة السلمان ما يلي:
هل ذهبت لزيارة القبر خارج المعتقل؟
هل يمكن لسجين ان يخرج من المعتقل لزيارة, حتى لو كانت زيارة قبر؟
من الواضح ان السيد المحامي لا يعلم اين هو وماهو سجن نكرة السلمان؟ من الجائز انه اعتقد ان هذا المعقتل يقع في سويسرا او السويد مثلا.....
لعلم السيد المحامي ان بوابة السجن كتب عليها...الويل ويلان اذا دخلتها لن تخرج منها.............
تعقيبا لما سبق اود ان اذكر للقارئ الكريم بعض قراءات في كتاب الدكتور صاحب الحكيم...........
الذي اتمناه ان يقرا السيد المحامي ما جاء في الكتاب عن معاناة العراقيين والعراقيات لعل وعسى تكون عنده فكرة عن نكرة السلمان .... والذي اتمناه ايضا ان يتسنى لكافة العراقيين قراءة هذا الكتاب.

رواية احدى الناجيات من ضحايا الانفال (ص200- 202 -204 )

سلمى عبد الرحمن باوكوكجي....امرأة كوردية ....كانت حاملا ...عذبت...وفي لحظات احتضارها كانت تنادي ( بالله عليكم اعطوني ماء.....ماء) ولكن الملازم اول عدنان والذي سموه (ملازم حجاج) ..لم يسمح لها بشرب الماء الى ان فارقت الحياة وبعد مدة من موتها كان الجنين يتحرك في بطنها,ثم تلاشت حركته .
في يوم 4 / 9/ 1988 كانت هناك (22) جثة من الاكراد الكرميانيين في باحة السجن وما كانوا يسمحون بدفنهم (ياسيد المحامي) وبعد رجاء وتوسل سمحوا لبعض الرجال يدفنهم ,فذهبوا يحفرون القبور بأيديهم خارج سياج السجن وغطوهم بالرمال وبعد برهة وصلت الكلاب الجائعة تنبش القبور وتأكل لحوم موتانا امام اعيننا( الكلام للمرأة الكوردية) ....
ولا حول ولا قوة الا بالله العظيم.
اذا كان العدد اكبر من هذا فكانت الشفلات هي التي تدفنهم في قبور جماعية.......
وسيعلم الذين ظلموا اي منقلب ينقلبون.....

من ذكريات تلك المرأة ايضا ( التي ابكتني عندما قرأتها) ....وعجبت ...هل يمكن ان يكون البشر لهذه القسوة؟
تمرضت ابنتي ( سازان) في معتقل نكرة السلمان فأصابها الهزال والاصفرار وغاصت عيناها اكثر الى داخل الهيكل
العظمي نتيجة سياسة التجويع والارهاب المتبعة تجاهنا فمسكت يدي ذات يوم وقالت بصوت خافت ومتحشرج .
....اماه...
انني اموت ولكن هناك املان يراوداني قبل الموت , ان ارى( اخي الكبير في السليمانية ثانية , وان اشرب كأسا من الماء البارد) ...
ولاموت بعدها....
انها امنيات طفلة لم تتجاوز ربيعها الخامس , رأت من وقاحة وتصرفات الجلادين ما يندى له جبين الانسانية لتأسى على اليوم الذي دار الزمان دولابه به ليقف عند محطة القردة , فيركبوها ومعهم عصيهم وسياطهم يلهبون به ظهر البشرية الى حين .

هل لازلت يا سيد المحامي القدير ترغب في الدفاع عن الظلم والظالمين؟؟؟؟
وهل لازلت تسأل المرأة العجوز اذا كانت قد ذهبت فيما بعد لترى الكلاب التي اكلت الرفات؟
مع تحياتي


Advertise on Sotaliraq.com | Iraq News | Latest Articles | Newspapers | Links | Donate | Contact

الكتابات المنشورة تعبر عن رأي اصحابها
جميـــع حقــوق الطبـــع والنشــــر محفوظة لصوت العراق
Copyright © 1999-2005, Sotaliraq.com - admin@sotaliraq.com